منتدي الازهر الشريف

منتدي يحرص علي تقديم منهج الازهر وابراز علماءه الاجلاء
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نبذة عن الامام فريد الدهر الخاشع محمد صديق المنشاوي شيخ قارئين القران الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 14/03/2011

مُساهمةموضوع: نبذة عن الامام فريد الدهر الخاشع محمد صديق المنشاوي شيخ قارئين القران الكريم   الجمعة يونيو 10, 2011 6:00 pm




بسم الله الرحمن الرحيم

(وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا)
صدق الله العظيم
عمر قصير *** وأثر ممتد


سيرة ((الشيخ محمد صديق المنشاوي)) رحمه الله

لكل من تعلق قلبه بالقرأن وأهل القرأن أهدي هذه الصفحات التى قمت بجمعها من مصادر عدة موثوق بها أن شاء الله حول علم من أعلام القراء الذين بذلو حياتهم في خدمة كتاب الله عز وجل الآ وهو امير القلوب أو بديع القراء أو جبل الخشوع الشامخ أو الصوت البكاء انه محمد صديق المنشاوي عنوان كبير يحمل تحت اسمه الكثير والكثير من الأسرار الخفيه التي حيرت كل من العاشقين والمريدين . رغم مرور اربعين عاما على وفاته الا انه كل يوم يكشف لنا عن سر جديد . محمد صديق المنشاوي مدرسه تفرد وحده بأستاذيتها وتدريسها فالتفت القلوب من حوله واصبح له تلاميذ ومريدين من شتى بقاع الأرض والى هولاءالمريدين للشيخ المنشاوي وخاصة ((منتديات محمد صديق المنشاوي)) أهدي قصة حياة الشيخ محمد صديق المنشاوي تحت عنوان عمر قصير وأثر ممتد ولكن بأسلوب جديد وتعمق في سيرته العطره ونوادره التي ستكون بمثابة مستندات هامه نتشرف بتقديمها في الموضوع والله الموفق والمعين .
*فرسان القرأن (عائلة المنشاوي)
عائلة المنشاوي عائله يعود تاريخ مجدها الى الشيخ ثابت المنشاوي الذي ذاع صيته في صعيد مصر، فقد كان منأشهر القرّاء في مصر، أنعم الله عليه بصوت عذب وجميل وقراءه خاشعه من هذا الوقت وعائلة الشيخ ثابت تتوارث حفظالقرآن وتجويده وترتيله جيلاً بعد جيل وذلك منذ قرنين ثم تبعه أولاده وأحفاده من عائلته المباركه في حمل رسالة القرأن وتعليمه وتجويده.
تعاهد الشيخ ثابت تحفيظ ابنه (سيد) القرآن الكريم، وعلّمه أحكام التجويدوالترتيل؛ حتى تبوأ مكانة والده في الشهرة. أما الشيخ صدّيق ابن الشيخ سيدالمنشاوي فقد بدأ حفظ القرآن على يد والده، فأتم حفظه وهو يبلغ من العمرتسع سنوات، ثم انتقل الشيخ صدّيق إلى القاهرة، وتلقّى علم القراءات على يدالشيخ المسعودي وكان معلم قراءات مشهور بمصر في ذلك الوقت وقد خلع عليه اهل التصوف في زمانه لقب((امين القرأن )) فهو بحق أمين عليه انه لم يبخل أن يقدم ثمانية عشرة فردا من أسرته لقراءة القرأن وكان صيته قد ذاع في أنحاء مصر والوحه القبلي معلما وقارئا للقرأن وله التسجيلات النادره بأذاعات سوريا ولندن والتي تذاع حتى الأن بصوته ولكنه رغم هذه الشهره كان لايقرأ الا داخل بلدته رافضا القراءه خارج بلدته ولكنه ذهب للقراءة في مأتم الشيخ (محمد رفعت ) تقديرا منه لهذا المقرء الجليل رحمه الله ولما طلب أمين الأذاعه في ذلك الوقت تسجيل اي أشرطه رفض ومن المواقف المشهوره لهذا الرجل العظيم أنه كان يقرأ في أحدى السهرات وقد أحضر صاحب السهره مبلغا من المال وقدره جنيه ذهب (وكان مبلغ كبير في ذلك الوقت) لكنه أخطأ ووضع يده في جيبه الأخر وبه بعض الملاليم فأخذ الشيخ المبلغ دون النظر اليه وكذا صاحب المال ولما أكتشف الرجل الخطأ الفادح الذي وقع فيه ذهب مسرعا الى بيت الشيخ (صديق)وأخبره بما حدث وتأسف له وأراد ان يعطي للشيخ الجنيه الذهب رفض رفضا شديدا وقال في تواضع ((قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا )) ولكن أخاهالشيخ أحمد السيد بقي في الصعيد يقرأ ويعلم ويرتل القرآن الكريم وله موقفه الشهير مع الملك فقد رفض أن يكون قارئا بالقصر الملكي عندما طاب منه الملك فاروق ذلك حيث أشترط على الملك أن تمتنع المقاهي عن تقديم المشروبات ولعب الطاوله اعتبارا الثامنه مساء وقت اذاعة القرأن الكريم والذي كانت تنقله الأذاعه من القصر الملكي قائلا للملك (ان للقرأن جلاله فهو كلام الله ولا يجب أن ينشغل الناس عنه وقت التلاوه بالسؤال عن المشروبات والحديث وللهو ولعب الطاوله ) فقال الملك: ذلك يعني ان نعين حارسا على كل مقهى وهذا أمريتعذر علينا فقال الشيخ احمد السيد كذلك فهذا أمر يتعذر علينا أيضا فما كان من الملك الا ان أجله ولم يجبره على القراءه بالقصر الملكي.
حرص الشيخ صدّيق المنشاوي على أن يحفظ أبناءه الأربعة القرآن الكريم وهم: محمد ومحمود وأحمد وحامد، الأول والثاني أصبحا من مشاهير قراء القرآن فيالعالم الإسلامي، والثالث توفي صغيراً بعد أن أتم حفظ القرآن، والرابع مازال يعمل معلماً بالأزهر.
كانت هذه الأسره التي ولد وتربى فيها شيخنا وحبيبنا وقرة عيوننا الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله
((ان الذين يتلون كتاب الله وأقامو الصلاة وأنفقو مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور))
عائله المنشاوي لها الفضل بعد الله عزوجل في تعليم وتحفيظ القرأن وكانو يستحقون لقب فرسان القرأن فقد حملوه وطاروا به لأبلاغه للعالم كله فكانو نعم المبلغ عن الله ورسوله .
ونعيش الأن مع فارس من هؤلاء الفرسان وهبه الله صوتا خاشعا وطريقه فريده تسيل الدموع تأثرا بصوته الخاشع تقي ورع زاهد عن زخارف الحياه
*الميلاد والنشأه القرأنيه
ولد الشيخ محمد صديق السيد ثابت المنشاوي بمحافظة سوهاج في 20 من شهر يناير 1969 م 1338ه بقرية (المنشأة) التابعة لمحافظة سوهاج فيجمهورية مصر العربية. وهذه القرية كانت تسمى في العصر الفرعوني (منشات)،وتجاورها قرية (أخميم)، وفي الأصل (تخميم)، وهما اسمان فرعونيان معناهما:ولد العم ثم حرفتا إلى (المنشأة) و (أخميم). حيث نشأ وعاش طفولته بها وقد أهتم الشيخ صديق رحمه الله بتحفيظ ابنه محمد القرأن بنفسه في بادئ الأمروبعد ذلك ارسله الى قراء القريه وكان عمره في ذلك الوقت أربع سنوات ورأى شيخه أبو مسلم خيرا كثيرالسرعة حفظه وحلاوة صوته فكان يشجعه ويهتم به فحفظ شيخنا القرأن حفظا جيدا عند الثامنه من عمره على يد الشيخ محمد النمكي ثم أصطحبه والده الشيخ صديق وعمه الشيخ أحمد السيد الى القاهره ليتعلم علم القراءات وعلوم القرأن وعند بلوغه الثانيه عشرة من عمره درس علم القراءات على يد الشيخ (محمد مسعود)الذي أنبهر بصوته ونبوغه المبكرفأخذ يقدمه للناس في السهرات والليالي وظل الصبي (محمدصديق) على ذلك الحال حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره فاستقل عن شيخه .كما درس أحكام القرأن الكريم على يد الشيخ (محمد أبي العلا ) والشيخ (سعودي محمد) وكان رحمه الله في صوته عذوبه جعلته يقفذ الى مصاف كبار القراء في ذلك العصر فقد ذاع صيته بمحافظات الوجه القبلي بصفة عامه ومحافظة سوهاج بوجه خاص . فزادت ثقته بنفسه وكان له عظيم الأثر بعد ذلك في رحلته مع القرأن
* زواجه (أسره قرأنيه وتربيه اسلاميه)
لقد تزوج الشيخ محمد صديق المنشاوي عام 1938 من ابنة عمه وكان ذلك هو زواجه الأول وأنجب منها أربعة أولاد ولدين وبنتين ثم تزوج الثانيه وكان عمره قد تجاوز الأربعين وكانت من مركز أخميم محافظة سوهاج وأنجب منها تسعة أبناء خمس من الذكور وأربع من الأناث وكانت زوجتاه تعيشان في مسكن واحد يجمعهما الحب والموده وقد توفيت زوجته الثانيه أثناء تأديتها لفريضة الحج وذلك قبل وفاته بعام واحد.
اما عن أسماء اولا د الشيخ محمد الذكور وهم: "محمد سعودي" ويعمل في التجارة، "محمد الشافعي" ويعمل مهندساًمعماريّاً في السعودية، "محمد نور" ضابط بالجيش المصري، الدكتور "عمر" ويعمل مدرساً في كلية العلوم بجامعة الأزهر، "صلاح" ويعمل محاسباً في إحدىالشركات الخاصة، "طارق" ويعمل مهندساً في السعودية.
أما الإناث فهن: فردوس وفتحية وفريال وفاطمة وفايزة - وجميعهن لا يعملنومتزوجات -، الثلاث الأوليات تزوجن في حياة والدهنَّ بعد أن أكملن حفظالقرآن، أما الأخريات فقد تركهنَّ صغاراً لم يتجاوز عمر أصغرهنَّ سنةواحدة، فتولى جدّهم الشيخ صدّيق المنشاوي تربيتهن وتحفيظهن القرآن.
وبفضل الله كل أولاده يحفظون القرأن ولم يتمتع أحد من أولاده بحلاوة صوته الا ولديه (صلاح) و(عمر) ويتميزان بصوت طيب جميل وقد شهد لهما الكثير من المتخصصين في علوم القرأن
اما عن تربية الشيخ لأولاده فيقول ابنه الأكبر سعودي : حرص والدي على أن نبدأ في حفظ القرآن الكريم ونحن في سن الخامسة، بغضالنظر عن تخصصاتنا الدراسية؛ ولذلك أصبح حفظ القرآن هو القاسم المشترك بينأبناء الشيخ محمد صدّيق. ويحكي لنا طارق محمد صديق أن والده كان كثيرا ما يصطحبه الى المساجد خاصة يوم الجمعه في مسجد الزمالك حيث كان قارئا للسوره بهذا المسجد وكان يذهب معه لمبنى الأذاعه حيث اعتاد الشيخ الذهاب للأذاعه بعد صلاة الجمعه مباشرة .كما يوضح لنا ابنه الشافعي عن ملامح هذه التربيه فيقول أيضا كان أبي حريصاً على أن نؤدي الفرائض، وكثيراً ما اصطحبنا للمساجد التييقرأ فيها القرآن، وكان ذلك فرصة لي لزيارة ومعرفة معظم مساجد مصر، كماكان يراقبنا ونحن نختار الأصدقاء، ويصر على أن يكونوا من الأسر الملتزمةخلقاً وديناً، ويشارك أبناءه في المذاكرة، ويساعدهم في أداء الواجباتالمدرسية، ويحضر مجالس الآباء في المدارس التي يلتحق بها أبناؤه، وخلالالإجازة الصيفية كان يشاركنا في الرياضات مثل السباحة والرماية في النهار،وفي الليل يقرأ لنا الكتب الدينية التي تناسب أعمارنا، حتى إذا تعوّدالواحد منّا على القراءة زوّده بالكتب وشجّعه على قراءة المزيد. وقبل هذاوذاك يأتي تحفيظ القرآن الكريم للأبناء، حتى من تركه صغيراً أوصى والدهالشيخ صدّيق أن يحفّظه القرآن، وقد فعل.
*التحاقه بالأذعه
أول قراءه للشيخ محمد بسرادق كانت بقرية أبار الملك بمركز أخميم بسوهاج وكانت بداية لظهوره كما كان يحيي ليالي شهر رمضان باسنا عام 1953
وكان صيته وشهرته وحسن قراءته وتلاوته حديث الناس في مصر ولما علم المسؤلونبالإذاعة بتلك الموهبة أرسلوا إليه يطلبون منه أن يتقدم بطلب للإذاعةليعقد له اختبار فإن اجتازه يعتمد مقرئاً بها فرفض الشيخ هذا المطلب وقال: لا أريد القراءة بالإذاعة فلست في حاجة إلى شهرتها ولا أقبل أن يعقد ليهذا الامتحان أبداً... فما كان من مدير الإذاعة في ذلك الوقت إلا أن أمربأن تنتقل الإذاعة إلى حيث يقرأ الشيخ محمد صديق المنشاوي وبالفعل فوجئ الشيخ وكان يحي حفلاً رمضانياً في قرية إسنا بدار أحد الأثرياء لعائلة حزين بأن الإذاعة أرسلت مندوبها لتسجل قراءته وتلاوته وفي ذات الوقت كانت مجموعة أخرى من الإذاعة قد ذهبت لتسجل قراءة أبيه الشيخ صديق المنشاويوالذي كان يقرأ بقرية العسيرات بمحافظة سوهاج في بيت الحاج أحمد أبو رحابوكانت تلك التسجيلات من جانب الإذاعة لتقييم صوتيهما فكانت تلك أول حادثةفي تاريخ الإذاعة أن تنتقل بمعداتها والعاملين بها ومهندسيها للتسجيل لأحدالمقرئين وكتبت إحدى المجلات عن هذه الواقعة. عندما قيم المسؤلون بالإذاعة الشريطين الذين سجلا للشيخ محمد صديق وأبيهأرسلوا إليهما لإعتمادهما إلا أنهما رفضا مرة ثانية...
أثار هذا الموقف غضب المسؤلين بالإذاعة وكادت أن تصبح مشكلة كبيرة إلاأن أحد المقربين من الشيخ محمد صديق وكان ضابطاً كبيراً برتبة اللواء وهوعبد الفتاح الباشا تدخل في الأمر موضحاً للشيخ محمد أن هذا الرفض ليس لهأي مبرر و لا يليق به خاصة وأن الإذاعة قد أرسلت إليه مهندسيها وفنييه التسجل له بعد رفضه، وطالما أن المسؤلين قد أعطوه قدره وأنصفوه فليس هناك أي مبرر للرفض ولا بد أن يحسن معاملة المسؤلين كما أحسنوا معاملته، وبعدإلحاح شديد ذهب الشيخ محمد صديق المنشاوي للإذاعة واستكمل تسجيلاته وظل قارئاً بالإذاعة منذ ذلك إلى أن توفاه الله، أما والده فقال: يكفي الإذاعةالمصرية من عائلة المنشاوي ولدي محمد.
وقد تم أعتماده قارئا بالأذاعه عام 1954 وكانت أول سوره سجلها الشيخ محمد للأذاعه هي سورة لقمان ويا للعجب أن تكون سورة لقمان هي من أخر تسجيلات الشيخ الخارجيه بالحسين ايضا رحمه الله
*مكتبته الأذاعيه
واذاعة القرآن المصرية كان صاحب فكرة انشائهاهو الشيخ محمد صديق المنشاوي فقامت هيئة الاذاعة
والتلفزيون المصرية بانشائها سنة 1964 على ما اظن ومن قبل كانت التسجيلات تسجل في الاذاعة العامة
والخبر قراته في جريدة تعود الى زمان الشيخ وبعنوان كبير كتب .. محمد صديق المنشاوي صاحب فكرة انشاء اذاعة خاصة بالقرآن
لقد ترك الشيخ (محمد صديق المنشاوي) أكثر من مائه وخمسين تسجيلا بأذاعة مصر والأذاعات الأخرى الى جانب المصحف المرتل كاملا برواية حفص عن عاصم وكان الشيخ محمد هو من أقترح على الأذاعه فكرة تسجيل المصحف مرتلا فكان هو صاحب الفكره ولكنه سافر فلم يسجل المصحف المرتل فكان أول من سجل المصحف مرتلا هو الشيخ محمود خليل الحصري ثم بعد ذلك سجله الشيخ محمد بعد عودته وكان من العلماء الكبار والمشايخ العظام الذين أشرفو على تسجيل الشيخ المنشاوي رحمه الله هو الشيخ عامر السيد عثمان .
فكان فضيلته نعم من قرأ القرأن مرتلا انه أخلص لله وفقه وفهم مايقرأ أنه المنشاوي الذي ظل يبكي اثناء التسجيل ولم يستطع ان يتمالك نفسه ويعيد التسجيل مرارا وتكرارا حتى أتم تسجيل المصحف المرتل الموجود بين ايدينا وقد توفي رحمه الله بعد ختمه بقليل ولا شك أن كثير من الناس ينتظرون ختمته المرتله بشوق كبير خاصة أن نسخة الأذاعه لاتضاهيها نسخة أخرى أما عن المصف المجود لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداًللإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسؤلين في الإذاعة لا يهتمون بل أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرىعليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبد الناصر ولاحول ولاقوة الا بالله. أما حفلات الشيخ فقد أعتادت أذاعة القرأن الكريم أن تبدأ بالشيخ المنشاوي في أول أيام شهر رمضان في قرأن المغرب فيالها من لحظات ايمانيه جليله تجعل القلب يحلق في السماء عند يقرأ المنشاوي في رمضان قبل الأفطار .










*عالميته








لم تتوقف شهره الشيخ محمد عند أهل مصرفقط بل انتقلت الى العالم العربي والأسلامي وقد تلقى الشيخ محمد الدعوات من انحاء العالم فقد سافرالشيخ محمد الى(السعوديه وسوريا والكويت وليبيا والعراق وفلسطين والأردن والجزائر و وبا كستان وأندونسيا..........) وله فيها التسجيلات النادره المتميزه والمختلفة الأداء والأبداع فكان دائما يأتي في كل حفله بشئ جديد وأضافه مميزه ومن حفلاته المميزه يوسف والزخرف والدخان وق والرحمن وغافر والحشروقصار السور وخاصة الفجر والطارق والعلق والقارعه والفاتحه وأول البقره....... فكان فخرا للعالم الأسلامي والعربي كله حتى أنه لقب ((مقرئ الجمهورية العربية المتحدة)) وقد تلقفته الأذاعه السعوديه وسوريا وغيرها وعشقوا صوته ونبراته القويه الخاشعه وسجلو له العديد من القراءات والتي تذاع في الأذاعات حتى الأن . وقد سافر المنشاوي للعراق عام 67م بدعوه من الأستاذ خلوق وسجلو له من النوادر الطيبه والفديوهات التي نسأل الله أن نحصل عليها وعندما نزل الى العراق نزل وقرأ بمسجد (( أبو حنيفه)) وهو من أكبر المساجد في العراق ويحكي لنا فضيلة الشيخ صفي الدين الاعظمي -نقلا- كنت فى الثامنة عشر من عمرى وكنت اقرا فى احد المحافل القرأنية فى العراق التى كانت منظمة بواسطة رئيس ديوان العراق ويقول واثناء التلاوة دخل رئيس ديوان العراق-وكان معه احد الشيوخ وهمس لى باناختم التلاوة فاستفسرت فقال لى أن الشيخ المنشاوى قد حضر فنظرت الى الشيخفوجدته شابا وكنت لم أر المنشاوى قط فقلت فى نفسى أن هذا ليس المنشاوى فقدكنت أعتقد أن المنشاوى فوق الستين بسبب صوته الرخيم فالمهم تنحيت جانبا الىجانب الشيخ وصعد الشيخ واستعاذ فقلت بصوت مسموع يسمعه الشيخ أن هذا ليس المنشاوى فنظر الى الشيخ ولم يقل شيئاثم بسمل فقلت مستحيل أن يكون المنشاوىثم قرأ يسئلونك عن الانفال فقلت والله انه المنشاوى فنظر اليَّ مبتسما وقال نعم انا المنشاوى
وعندما أستمع المسلمون في أندونسيا لصوته أجهشهم البكاء كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنووكان ذلك في عام 1955م فأرسل إلي أهله خطاباً قال فيه: لم أراستقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءةالقرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.
وقد منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا في عام 1965م .
وكان الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ بعد أن اصبح مشهورا لايوصف فكان رحمه الله لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذاما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذاالأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفعأجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً.
*ضريبة النجاح
لابد للنجاح من ضريبه تدفع ولا بد من ان تنصب حبال الحقد والغل في قلوب أعداء النجاح من الحاسدين والحاقدين ومن ثم تحاك المأمرات للنيل من اصحاب المواهب الساميه وأصحاب الأعمال الناجحه وهذا ما حدث لشيخنا الحبيب فلم يكن نجاحه سهلا على الحاقدين الذين نزع الله الرحمة من قلوبهم فخطط لهم شيطانهم وسولت لهم أنفسهم ولكن الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
الموقف الأول :
نبوغ الشيخ محمد المبكر في التلاوه سبب له الكثيرمن المتاعب منها ما وصلت أن يدس أحد الحاقدين السم
له في الطعام وهذه القصه حكاها الشيخ محمد بنفسه لوالده في حضور أولاده قائلا أنه كان مدعواً في إحدى السهرات عام1963م وبعد الانتهاء من السهرة دعاهصاحبها لتناول الطعام مع أهل بيته على سبيل البركة ولكنه رفض فأرسل صاحبإليه بعضاً من أهله يلحون عليه فوافق وقبل أن يبدأ في تناول ما قدم إليهمن طعام أقترب منه الطباخ وهو يرتجف من شدة الخوف وهمس في إذنه قائلاً: ياشيخ محمد سأطلعك على أمر خطير وأرجوا ألا تفضح أمري فينقطع عيشي في هذاالبيت فسأله عما به فقال: أوصاني أحد الأشخاص بأن أضع لك السم في طعامك فوضعته في طبق سيقدم إليك بعد قليل فلا تقترب من هذا الطبق أو تأكل منه،وقد استيقظ ضميري وجئت لأحذرك لأني لا أستطيع عدم تقديمه إليك فأصحاب السهرة أوصوني بتقديمه إليك خصيصاً تكريماً لك، وهم لا يعلمون ما فيه ولكنفلان... ولم يذكر الشيخ اسمه ... أعطاني مبلغاً من المال لأدس لكالسم في هذا الطبق دون علم أصحاب السهرة ففعلت فأرجوا ألا تبوح بذلك فينفضح أمري... ولما تم وضع الطبق المنقوع في السم عرفه الشيخ كما وصفه له الطباخ وادعى الشيخ بعض الإعياء أمام أصحاب الدعوة ولكنهم أقسموا عليه فأخذ كسرة خبز كانت أمامه قائلاً: هذا يبر يمينكم ثم تركهم وانصرف. ولم يفصح الشيخ عن أسمه بل ما أدهشه أنه مقرئ ولاحول ولاقوة الا بالله
الموقف الثاني
كانت إشاعة ونكاية وحقداً من أحد المقرئين أن صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي ضعيف ولا يستطيع تبليغه لمستمعيه إلا من خلال ميكرفون حيث دعي الشيخ محمد لأحياء سهرة بمحافظةالمنيا ودعي معه مقريء آخر وكان الحضور كثيرين جداً قد يزيد عددهم عنالعشرة الآلاف جاءوا جميعاً ليستمعوا للقرآن بصوت الشيخ محمد فلما أحسذلك المقريء بشغف الناس ومطالبتهم صاحب الدعوة بتعجل الشيخ محمد صديق بالتلاوة فما كان منه إلا أن أوصى عامل الميكرفون بافتعال عطل فني فيالميكرفون وأطلق بين الناس شائعة أن صوت الشيخ محمد ضعيف جداً ولولاالميكرفون ما كان له هذا الصيت وعندما بدأ الشيخ محمد صديق يستعد للقراءةفوجيء بعامل الميكرفون يخبره بوجود عطل فني بالميكرفون يتعذر إصلاحه فيحينه فاستشعر الشيخ محمد صديق بأن هناك مؤامرة لإحراجه وسط هذا الجمع الغفير فما كان منه إلا أن استعاذ من الشيطان الرجيم وأخذ يقرأ بين الناس ماشياً على قدميه تاركاً دكة القراءة والناس تتجاوب معه حتى أبهر الناس بقوة صوته فانخسأ هذا المقريء الحاقد تاركاً الحفل للشيخ محمد صديق المنشاوي الذي أحياه على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة وقد أكد الشيخ محمد حدوث تلك الواقعه رافضا الكشف عن أسم ذلك المقرء قائلا أن الله حليم ستار . ((الا ان اولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون))




النغم والموسيقى للمنشاوي









لم يلتحق الشيخ محمد صديق المنشاوي بأي معهد لتعلم الموسيقى ولم يدرسها على يد أحد الموسيقيين بل هي موهبة أنعم الله عليه بها وقد حدث أن أحد الموسيقيين الكبار في فترةالستينات يقال انه عبد الوهاب عرض عليه أن يلحن له القرآن قائلاً له: يا شيخ أنت الصوت الوحيدالذي يقبل الموسيقى في القرآن فقال له الشيخ محمد: يا سيدي لقد أخذت الموسيقى من القرآن فكيف تلحن أنت القرآن بالموسيقى فخجل الرجل من نفسه كان يعشق صوت الشيخطه الفشني وبخاصة أدائه الرفيع في الابتهالات والتواشيح الدينية وكان كثيراً ما يتصل به ويلتقيان ليقف معه على مواطن الجمال الموسيقي في صوته.
فلا شك أن الشيخ المنشاوي تميز في أداء جميع المقامات ببراعه وأتقان فكان مايميزه بعد اخلاصه في قراءته هو تنوع مقاماته الموسيقيه ونغماته فكان يقرأ بالمقام الذي يناسب الأيه وموضوعها حتى تصل الى قلب المستمع وتؤثر فيه مباشره كما أنه كان ينوع في نغماته وذلك حتى لايشعر المستمع بالملل بل كان متجددا دائما في أسلوبه وطريقته . وهذه شهادةمن احد المتخصصين في النغمات الموسيقيه وهو الأستاذ طه عبد الوهاب خبير فن النغم والمقامات الموسيقية يتحدث ويقول : (اتكلم عن صوت جلست كثيرا بينى وبين نفسى اتساءل ماذا اقول عن عملاق مثل هذا الشيخ محمد المنشاوى رحمه الله فهو صاحب مدرسة السهل الممتنع والمقصود بالسهل الممتنع هو انك حين تسمعه وتقول معه مايقول تحس انه سهل جدا وحين يتوقف وتحاول انت ان تقول مثله تجدالموضوع فى غاية الصعوبه .صوته ذو لمعه هادئه ويسمى الصوت النحاسى ويندرج تحت فئة البريتون.قرارة ممتع وجوابه امتع واحساسه بالمعنى يفوق الحدود.اوجز تعريف لصوته فى 3 حروف ن ت ق ومعناها صوت نقى تقى قوى فيه ذكاء فى ادائه غريب نلاحظ انه دائما يقول اول كلمه او اول حرفين منالايه بدرجة قرار وهو اساسا سيقرا بالجواب فيعطى للمستمع احساس بمسافه صوتيه كبيرة جداوالغريب أننا نلاحظ ان القراء العمالقة نجحوا وتألقوا فى المرتل ولكن تفوقوااكثر فى المجود مثلا الشيخ مصطفى اسماعيل نجاحه فى المجود فاق المرتل وكذلك الشيخ عبد الباسطوهناك العكس مثلا الشيخ الحصرى تفوق فى المرتل عن المجودوالوحيد الذى تفوق فى النوعين من التلاوة الشيخ محمد المنشاوى.
والغريب اعرف ان هذا الرجل العملاق لم يعش طويلا متى قرأ كل هذا ومتى سجل هذا؟انها ارادة الله ان لانحرم من هذة الموهبه. والشيخ محمد تعرض لمعظم المقامات المستخدمه واجادها باتقان صوت يحسسك بجلال القران وبه خشوع غريب وصوت له احترامه ولا تمل من السماع اليها حيانا تحب سماع صوت قارئ فى القرار وتحب غيره فى الجواب هنا انت امام صوت مكتمل الجمال فى كل اتجاه وفى النهايه سأقول لكم سر تتعجبون منه هل تتخيلون انى بما وهبنى الله من نعمة السمع لدرجة اننى احس اننى انتقلب داخل الصوت الذى اسمعه بل لو وقفت مثلا امام اوركستر موسيقيا ممكن اقوم بتحديد العازف الذى اوتارة غير مظبوطه مع كل هذة النعمه انتابنى الشك انمع صوت الشيخ المنشاوى صوت كمان يعزف مرافقا لصوته طبعا شكى غير صحيح بل ماكان مرافق لصوته اجمل من صوت الكمان وهى مايقال عنها (القبول) والصوت الذى يوجه الله له القبول هذا الذى مجرد سماعه تحس براحة غريبه له وتحس انه خارج من قلب عامر بالايمان وماخرج من القلب لابدان يصل الى القلب .واخيرا احتاج من الوقت مايقرب من عشرة اعوام لأكتب فى وصف رجل عملاق مثل الشيخ محمد المنشاوى رحمه الله)أ.ه(كلام أ.طه عبدالوهاب)
اسلام امرأه أمريكيه عند سماعها المنشاوي
حكى لي أحد الأخوه الأفاضل وكان يعيش في أمريكا وهو من عشاق المنشاوي قال لي : كان عنده محل وكان يشغل السي دي للمنشاوي مرتلا كل يوم فلاحظ أن هناك سيده تقف امام المحل لتستمع الى هذا الصوت حتى كان يوم دخلت المحل وسألته ماهذه الموسيقى الجميله فأخبرها انه القرأن الكتاب المقدس عندنا نحن المسلمين وهذا هو المنشاوي قارئ عظيم فطلبت منه أن ينسخ لها أسطوانه وترجم لها القرأن وكان بفضل الله وتوفيقه أن أسلمت هذه السيده لله ودخلت في دين الله عز وجل بعد سماعها المنشاوي الذي لا تملك القلوب عند سماعه الا ان تصغي له وتستسلم وهي راضيه.



تهافت الرؤساء وثناء العلماء



عرف عن الشيخ محمد حبه لمجالسه العلماء لا الأمراء فلم يسع الى رضا ملك او رئيس ولا التقرب لأحدهم فهو رجل القرأن بل هم من يسعون اليه ويتمثل ذلك في الدعاوى المبعوثه للشيخ الجليل من الرئيس الأندونيسي سو كارنو والمللك السنوسي ملك ليبيا ويحكي لنا الأستاذ محمودالسعدنى قالانه الشيخ محمد صديق المنشاوى ... شيخ ولد من رحم الخشوع وتربى بين احضان التضرع والسكينةفأصبح رئيسا لجمهورية الاحساس بلا منافس اومنازع فهو الذى يدق ابواب القلبفي خضوع وتواضع ليدخل بسرعة البرق وينشر احساسه الرائع وخشوعه الرهيب واذكر لكم واقعة بسيطة عندما ذهب الشيخ المنشاوى الى ليبيا ليقرأ أمام الملك السنوسي ملك ليبيا في الستينات وكان هذا الملك يملك ساعة يد قد صنعتمن أجله خصيصا ولا يوجد منها في العالم الا واحدة فقط وكانت هذه الساعة هىأغلى شىء يقتنيه هذا الملك وبدأ الشيخ المنشاوى في التلاوة فأبكى الجميع حتى الملك نفسه بكى بكاء شديد وطلب من الشيخ المنشاوى أن يتوقف عن التلاوةثم قام وخلع ساعته أمام الجميع وأعطاها للشيخ المنشاوى فقال له الشيخ عفيف النفس لا فأنا أعلم أن هذه الساعة هى أغلى شىء تقتنيه وتحبه فقال له الملك كيف لا أعطيها لك وأنت الذى دخلت قلبي دون أن تستأذن ثم أعطاها له .


وكان قد أرسل الرئيس عبد الناصر أحد وزرائه لسيدنا المنشاوي بدعوه للقراءه في محفل يحضره الرئيس عبد الناصر فوجه إليه الدعوة قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفلاً بحضرة الرئيس عبدالناصر، فما كان من الشيخ إلا أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صدّيق المنشاوي. ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبدالناصر حين أرسل إليَّ أسوأ رسله.
الثناء الطيب1-ثناء فضيلة العالم الرباني الشيخ محي الدين الطعمي حفظه الله؛ فقد جاء في كتابه (الطبقات الكبرى) ج3/472 ما نصه: رأى له سيدي محمد أبوبطانية – رحمه الله – رؤى صالحة تدل على ولايته وصلاحه. وكان إذا قرأ القرآن أحس المستمع أنصوته كصوت الحور العين، يؤثّر تأثيراً ربانيّاً في ذات الجالسين، وينقلهم إلى عالمٍ لاشيء مثيله في الماديات.
2-فضيله العلامه عبد العزيز بن باز قال ((هو الصوت الذي لايمل منه))
3-الشيخ الألباني كان الشيخ الألباني يبكي عند الأستماع الى الشيخ المنشاوي ويحكي لنا الأستاذ محمد ابن احمد (ابو ليلى الأثري) وكان من تلامذة الأمام يقول انه دخل عليه غرفته ذات مره فأستأذن عيه فوجده يستمع الى تلاوة الشيخ المنشاوي ويبكي
4-الشيخ ابو أسحاق الحويني يقول :انا أرى في أعتقادي الشخصي انه لم يقرأ القرأن أحد مثل الشيخ محمد صديق المنشاوي في عذوبة الأداء وانضباط القواعد
5-الشيخ عمر عبد الكافي :الشيخ المنشاوي انا أقدمه طول عمري على كل المقرئين فالشيخ المنشاوي يقرأ القرأن من داخل قلبه اذا كان أبو موسى الأشعري أوتي مزمارا من مزامير ال داود فهكذا أرى فضيله الشيخ المنشاوي وكان حنون في قرائته يقرأ وكأنما يفسر وقد كنت صغيرا وأفهم القرأن من خلال قرائته
6-الشيخ محمدالراوي يقول فضيلته ردا على سؤال للكاتب صبحي مجاهد حين سأله عن:
متى تستشعر أنك أكثر قربا من الله؟ وما هي أول لحظة شعرت فيها بهذا القرب؟
- مع قراءة القرآن أستشعر أنني قريب من الله؛ لأنني أحب القرآن منذ الصغر،وأول لحظة شعرت فيها بهذا القرب من لحظة سماعي لقوله تعالى: "الله لطيف بعباده" فعند سماعي لهذه الآية ظللت أبحث عنها في المصحف أكثر من ساعة حتى أستشعر معناها في قلبي.
ولا أنكر فضل قراء القرآن أصحاب الأصوات الندية في تقوية العلاقة مع آيات الله والقرب من الله عز وجل، ومن بين القراء الذين أثروا في حياتي هوالشيخ محمد صديق المنشاوي، فعندما كنت أذهب إلى المسجد كنت أحتار فيماسأقوله في الخطبة، ولكن عند سماع القرآن من الشيخ المنشاوي كنت أشحن بالمعاني التي أريد قولها في الخطبة، والسبب هو أن الشيخ المنشاوي كانت قراءته تثير بكاء النفس، وتستشعر فيها أنك مسحوب وهائم في معاني القرآن.
7-الشيخ السويسي :ا لشيخ محمد صديق المنشاوي يعد صاحب أول مصحف مرتل في دولة التلاوة ويقرأ القرآن من قلبه قبل لسانه
8-الشيخ أحمد العجمي يقول :الشيخ المنشاوي من أفضل القراء تجويداوحفظا ويقول انه قرأ فتره من الفترات بطريقة الشيخ المنشاوي في المسجد الكبير خلال صلاة المغرب
9-الشيخ مشاري راشد: الشيخ المنشاوي من القراء المفضلين لدي و كنت أتمنى ان يكون خشوعي في التلاوة كخشوع الشيخ المنشا
أخلاق رجل القرأن
1-تواضعه رحمه الله
تتضح لنا معالم هذا التواضع في عدة امور فكان الشيخ رحمه الله اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها. و رغم ذيوع صيته واتساع شهرته إلا أنه عندما كان يجلس أمام بيته لا يعرفه الناس فلقد كان رحمه الله شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بوابالعمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً للشيخ في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمدصديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظرلما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته.
ويحكي لنا الشيخ فتحي المليجي رحمه الله أنه كان في رحله بمرافقة الشيخ المنشاوي والشيخ مصطفى أسماعيل ويقول كنت عينت نفسي على خدمة أرفع القراء ولكن بتواضع وأحساس وفطانة الشيخ المنشاوي كان يحس بما نحتاج ويقوم لأحضاره لنا فكان شديد الفطانه والذكاء والتواضع
2-وفاءه لأهل بلدته
الشيخ المنشاوي كان رجلا يحمل أخلاق القرأن فلم تنسه شهرته وأنشغالاته عن بلده التي يحبها من كل قلبه ويحب أهلها البسطاء فكانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم ذات مره طلب من أولاده وأخبرهم أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضوربعض الوزراء وكبار المسؤلين على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئوا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم منفقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.
3-حبه الشديد الى قراءة القرأن بصفه دائمه ومستمره
كان الشيخ محمد لايترك قراءة القرأن أبدا في كل أوقاته ويتضح لنا هذا من أخبار سائقه الخاص الذي يحكي ويقول كنت اسافر مع الشيخ محمد في شتى أنحاء الجمهوريه وأثناء السفر كان لايترك قراءة القرأن وكان يظل يقرأ في المحفل أو العزاء طوال اليوم ومن الطبيعي أن يكون الشيخ مجهد ومتعب من القراءه طيلة هذا الوقت الطويل الا انه أثنا ء ركوبه السياره في العوده كان لايترك قراءه القرأن أيضا وبصوت عالي فكان الشيخ محمد قليل الكلام لايتكلم الا بالقرأن وكان الشيخ المنشاوي أثناء زيارته للعراق في حديث تم تسجيله مع فضيلته عندما طلبو منه الحديث عن نفسه فقال المستضيف للشيخ نحب أن نستمع الى كلمه من الشيخ رد عليهم الشيخ المنشاوي بطريقه طريفه ادخلت السرور على الحاضرين :تحب تسمع كلمه ولا تسمع أيه . وكان حديث الشيخ معهم قراءة ايات من القرأن فقرأ ((الذي خلقني فهو يهدين* والذي هويطعمني ويسقين*وأذا مرضت فهو يشفين ......الى أخر الأيات الكريمه)) الشعراء اية 78 . كذلك كان الشيخ لايترك قراءة القرأن في بيته والأستماع الى القرأن بصوت من عاصروه فكان يعشق الشيخ محمد رفعت وكان متأثرا بصوته وكان يستمع الى كل من عاصروه من القراء مثل عبد الباسط والبنا والبهتيمي وكلهم اصدقاء للشيخ رحمه الله فكان لايترك الراديو باحثا عن أية محطه اذاعيه تذيع القرأن بصوت أحد المقرئين فكان يستمع لهم بدون أستثناء


مرضه ودنو أجله
في عام 1962ذهب الشيخ محمد لأداء فريضة الحج وأثناء تأديته الفريضه قرأ الشيخ في المسجد الحرام وابكى الحاضرين بلا أستثناء كما سمعت أنه قرأ سورة العلق في مهبط الوحي في غار حراء وما أدراك ماالعلق من المنشاوي والهدوء يصحبه الخشوع لكن الشيخ شعر بالأجهاد والتعب وكانت المؤشر الأول لمرضه . وحيث كانت تربية الشيخ تربيه ايمانيه تربى فيها على حب القرأن وعلى حب المساجد فقد حرص على بناء مسجد أسماه بأسم والده الشيخ صديق والذي أقتتحته الحكومه المصريه عام 1965 وقرأ الشيخ محمد في أفتتاحه من سورة التوبه ((أنما يعمر مساجد الله.....)) وذلك الى جانب مسجده بسوهاج وقد عينته وزارة الأوقاف المصريه مقرئا لمسجد الزمالك بحي الزمالك وظل قارئا فيه حتى توفاه الله وبني له مسجد بأسمه في حي عين شمس بالقاهره وأطلق أسمه على أحد شوارع الجيزه
وفي عام 1966م أصيب رحمه الله بدوالي المريء وعند زيارته للعراق عام 1967م كانت البدايه ان ينزف الدم من حلق الشيخ ويشعر بالأجهاد والتعب عندها قطع الشيخ الزياره وغادرالعراق وذهب للوطن ليبدأ العلاج وكان رحمه الله يعلم جيدا بخطورة المرض ودنو أجله وكان يشغل نفسه بقراءة القرآن وكان الشيخ المنشاوي رحمه الله قبل وفاته كان دائم الترديد لحديث رواه مسلم من حديثهريرة رضي الله عنه، ( أول من تُسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة،عالمٌ وقارئٌ للقرآن، أُتي به )، أي بالعالم، ( أُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: ما فما عملتُ؟ قال: تعلمتُ وعلمت، قال: كذبت، بل تعلمت ليقال عالم وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في الناس )، عالم يُلقى في النار، وقارئٌ للقرآن ( أُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فماعملت، قال: قرأتُ فيك القرآن، قال: كذبت، بل قرأت ليُقال قارئ وقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل آتاه الله من أصناف المال، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: فما عملت، قال: ما تركت سبيل اتحب أن يُنفق فيها لك إلا وأنفقتُ فيها لك، قال: كذبت، ولكنك أنفقت ليقال هو جواد وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجلٌ استشهد ) سقط في الميدان شهيدًا فيما ينظر الناس، ( فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملتُ، قال: قاتلت فيك حتى قتلت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال شهيد وقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ).فكان رحمه الله يدرك ذلك جيدا وكان يستعيذ بالله أن يكون من هؤلاء ويحكي لنا أبنه الكبير الحاج سعودي أن الشيخ محمد كان عنده بالمحل قبيل وفاته بشهر تقريباً وكان من عادته أن يعطي حذاءه لعامل الورنيش ليمسحه فلما رآه هذا العامل بالمحل أسرع إليه طالباً حذاءه ليمسحه كعادته لأن الشيخ يجزل له في العطاء إلا أن الشيخ محمد قال له: خذ هذه المرة حسابك من سعودي... فقال له عامل الورنيش: ليه يا مولانا.. فقال: لن أدفع مرة أخرى وكانت تلك آخر مرة يحضر فيها إلى المحل وكأنه يعلم بدنو أجله.
وظل الشيخ يعاني من المرض أيامه الباقيه وقداستطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوةوبصوت مرتفع حتى أنه في ايامه الأخيره الذي توفى فيها كان يقرأ القرآن بصوت جهوري الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي ولما علم الرئيس عبد الناصر بشدة مرضه أمر بسفره إلى لندن للعلاج على نفقة الدولة إلا أن المنية وافته قبل السفر وفاضت روحه الطاهره الى ربها في 20/6/1969م.
((يا أيتها النفس المطمئنه أرجعي الى ربك رايضية مرضيه فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي))
ولكن للأسف لم يأخذ نبأ وفاته قدرا من الأهميه في الأعلام الا أن دار الأذاعه في لندن أعلنت نبأ وفاته وتمت الجنازه في هدوء تام بعيد عن أعين الأعلام والصحافه - وكأني بالشيخ رحمه يوصي بذلك - فمنذ متى أحب الشهره رحمه الله وفي ذلك موقف نادر يوضح لنا كيف سار الأمر في هدوء تام وبسريه رهيبه يحكيه لنا الشيخ محمد احمد اسماعيل الحنش أكبر معلمى التجويدوالقراءات فى الصعيد ويقول انه كان ولا زال يعمل فى السكه الحديد فى الورشه الفنيه مشرف هناك ويحكي ويقول كان زمان مفيش على السكه الحديد مكان العربيات اللى بتمر فى التقاطع بتاع السكه الحديد مفيش زى دلوقتى اماكن محطات الامر اختلف خالص .
المهم مره كان الغفير واقف وراى عربيه كبيره قوى ووجه السواق عليه مصيبه سوداء سأله الغفير بتاع السكه الحديد هو العربيه دى فيها ايه:رد عليه السواق وقاله العربيه دى فيهاالشيخ محمد صديق المنشاوى وميت وكان فى صندوق صرخ الغفير وقاله اه ايه صرخ السواق بصوت واطى وقاله اسكت احنا عملنا كده علشان الدنيا متتقلبشى على بعضهايعنى بمعنى اوضح احنا صاعيدة والناس كلهم بيحبوا الشيخ ممكن لو عرفوا كده هيدفنوه فى مصر وتبقى مصيبه الامر محدش يعرفه الا قليل متفضحناش . ولا شك ان الأمر كان شديد الصعوبه على الأمه بأثرها أن تفقد مثل هذا الرجل العظيم ولكن انا اقولها اننا ما فقدناه ابدا بل هو حي في قلوبنا بأخلاصه وصدقه وحي في اسماعنا بصوته العظيم .
كان أستقبال والده الشيخ صديق المنشاوي لنبأ وفاته بالحمد لله ولم يتأثر على الأطلاق تأثر الخارجين عن الرضا بقضاء الله وقدره قائلا : نحن نعيش هذه الحقيقه كل يوم فكيف لا نرضى وانا لله وانا اليه راجعون

في الختام
أقل من خمسين عاما عاشها شيخنا وقارئنا ومعلمنا الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله الذي أستطاع بأخلاصه وبصوته الخاشع الجميل أن يمتلك قلوب محبيه ومستمعيه قبل أن يمتلك الأذان ورغم هذا العمر القصير الا انه كان له الأثر الممتد حتى الأن وبعد وحتى ينادى عليه يوم القامه أقرأ ورتل وارتق جمعنا الله به في الجنه ويكون قارئنا ان شاء الله بصحبة النبي () والصحب الكرام اللهم امين.
نسأل الله العلي القدير أن يكون وفقنا في عملنا وأن يغفر لنا ماكان منا من خطأ أو نسيان كما نسأله سبحانه أن يتقبل منا العمل وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وتقبلو تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


يا قارئ القرأن يا حافظ الذكر ****** أبشر بخير جنان في ساعة الحشر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alazhary.roo7.biz
 
نبذة عن الامام فريد الدهر الخاشع محمد صديق المنشاوي شيخ قارئين القران الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الازهر الشريف :: الفئة الأولى :: القراءات وابرز علماءها-
انتقل الى: